
إعداد فريق تسوى التحريري، من المصادر الرسمية المذكورة في آخر الدليل. كيف نكتب أدلتنا
طالب في السنة الثانية عنده أربعة اختبارات نهائية في أحد عشر يوماً. جلس في أول أسبوع يراجع المقرر الذي يحبه، الذي يعرف نصفه أصلاً، وترك مقرر الإحصاء لآخر ثلاثة أيام. النتيجة معروفة قبل أن تُعلن. المشكلة هنا ليست في الجهد، بل في أنه وزّع ساعاته بالشعور.
أين أجد جدول الاختبارات النهائية في جامعة الملك عبدالعزيز؟
المصدر الذي تثق به هو ما تنشره الجامعة نفسها. تنشر الجامعة التقويم الأكاديمي على موقعها،1 ويدخل الطالب إلى نظام أودس بلس لمعرفة جدوله ومقرراته.2 أما جدول كل مقرر بدقة، من قاعة وساعة، فقد يتغير بين فصل وفصل وبين شعبة وشعبة، فلا تنقله من زميل ولا من لقطة شاشة قديمة.
خذ لقطة من جدولك الشخصي فور صدوره، واكتب فوقها آخر مرة تحققت فيها. وإن ظهر لك تعارض بين موعدين، فالمسار الرسمي هو مراجعة شؤون الطلاب في كليتك، لا الاتفاق مع الدكتور في الممر. وتفاصيل بقية المواعيد، كالحذف والإضافة، تجدها في التقويم الأكاديمي لجامعة الملك عبدالعزيز.
كيف أخطط للاختبارات النهائية خطوة بخطوة؟
- اجمع مدخلاتك
اكتب مقرراتك وساعاتها المعتمدة وتاريخ كل اختبار. كل شيء على ورقة واحدة.
- احسب الساعات المتاحة
عدّ الأيام من اليوم حتى آخر اختبار، واطرح الأيام المحجوزة، واضرب الباقي في عدد ساعات المذاكرة الواقعية لك في اليوم، وغالباً بين ثلاث وخمس.
- قيّم صعوبة كل مقرر
ضع 1 للمقرر الذي تقف فيه على أرض ثابتة، و2 للمتوسط، و3 للذي تعثرت فيه. اعتمد على نتيجة الفصلي، لا على سمعة المقرر.
- احسب الوزن
اضرب الساعات المعتمدة في درجة الصعوبة، واجمع النتائج، واقسم وزن كل مقرر على المجموع.
- وزّع الساعات
اضرب كل نسبة في مجموع ساعاتك المتاحة. هذه حصة كل مقرر.
- ضع الحصص في الأيام
قدّم المقرر الأقرب موعداً، لكن لا تؤخر الثقيل ليوم الاختبار نفسه.3
- راجع في المنتصف
بعد نصف المدة اختبر نفسك في كل مقرر. إذا تغير وضع مقرر فعدّل الدرجة وأعد الحساب.

كيف أوزع الساعات على المقررات بمثال محسوب؟
هذا مثال توضيحي بأرقام مفترضة، وليس مقررات حقيقية. افترض أن عندك أربعة مقررات وأربعين ساعة مذاكرة متاحة:
| المقرر (مثال) | الساعات المعتمدة | الصعوبة | الوزن | الحصة من 40 ساعة |
|---|---|---|---|---|
| مقرر أ | 4 | 3 | 12 | نحو 19 ساعة |
| مقرر ب | 3 | 2 | 6 | نحو 10 ساعات |
| مقرر ج | 3 | 1 | 3 | نحو 5 ساعات |
| مقرر د | 2 | 2 | 4 | نحو 6 ساعات |

مجموع الأوزان 25. مقرر أ نال 12 من 25 أي 48% من ساعاتك، ومقرر ج الأخف نال 12%. إن بدا لك أن 5 ساعات لمقرر ج قليلة، فهذا هو المقصود: المقرر الذي تتقنه لا يحتاج ساعات بعدد الساعات المعتمدة، يحتاج مراجعة قصيرة وتمارين.
لا تأخذ الأرقام كأنها قانون. هي نقطة بداية. وإن كانت درجتك في مقرر ما على حافة النجاح، فارفع صعوبته إلى 3 حتى لو بدا خفيفاً. والخطة نفسها مكتوبة بصيغة عامة في قالب خطة المذاكرة إن أردت نسخة جاهزة.
وهناك استثناء واضح لقاعدة الأوزان: المقرر الذي تدرسه للمرة الثانية. هنا تكون صعوبته 3 تلقائياً مهما كان شعورك، لأن الجامعة نفسها أعادت عليك تجربة فشلت فيها مرة. اسأل نفسك أين ضاعت الدرجات في المرة الأولى، وابدأ حصتك من ذلك الجزء بالتحديد.
وشيء ثانٍ في الحساب: لا تدخل مقررات عملية أو مشروعاً مسلّماً قبل النهائي في الوزن بنفس الطريقة. إن كان تسليم المشروع قبل الاختبارات بأسبوع فاحسبه خارج الأربعين ساعة، وإلا سرق منك أيام المذاكرة دون أن تلاحظ.
ماذا أفعل في الأيام الفارغة بين اختبارين؟
هذه الأيام ليست إجازة. اقسمها نصفين: نصف لمقرر الاختبار القادم، ونصف لمراجعة خفيفة لمقرر مضى أو قادم. توصي مراكز التعلم في الجامعات بجداول واقعية تتضمن فترات راحة وبروفات للأسئلة بدل قراءة متواصلة.34 واحجز آخر 24 ساعة قبل كل اختبار للمراجعة الخفيفة فقط، لا لفتح مادة جديدة.
وإن تتابعت عندك اختبارات في أيام قريبة فالأسلوب مختلف قليلاً، وفصّلناه في المذاكرة لاختبارات متتالية.
جرّب تدوين ما أنجزته كل يوم بسطر واحد: المقرر، والساعات، وما أتقنته. بعد أسبوع ستعرف إن كنت تلتزم بحصصك أم تسحب ساعات من مقرر لتغطي آخر. هذه الملاحظات الصغيرة هي ما يجعل مراجعة المنتصف سهلة بدل أن تكون تخميناً.
متى أغير الخطة في منتصف الفترة؟
حين تكشف لك المراجعة ما لم يكشفه الإحساس. اختبر نفسك بعد نصف المدة بأسئلة بلا كتاب، وسجّل الأخطاء في سجل الأخطاء. إن أخطأت في مقرر ظننته سهلاً فارفع درجته وانقل إليه ساعات من مقرر تجاوز التوقع. التغيير في الأسبوع الأخير مكلف، والتغيير في المنتصف شبه مجاني.
وعلامة أخرى للتغيير: أن يتغير موعد اختبار أو يتعارض مع آخر. ارجع إلى الجدول الرسمي، واحسب الأيام المتبقية من جديد، ثم أعد توزيع الحصص كلها بنفس القاعدة. لا ترقّع الخطة القديمة.
كيف أحمي نفسي من تعثر مقرر واحد في وسط الاختبارات؟
قد يسير مقرر على غير المتوقع: ورقة صعبة، أو يوم مرهق. اجعل في خطتك هامش خمسة عشر بالمئة من الساعات غير موزعة، وخصصه لما ينكشف في منتصف المدة. إن لم تحتجه ذهب إلى مراجعة المقرر الأثقل. وبعد كل ورقة اكتب سطرين: ما الذي سأل عنه الدكتور ولم أتوقعه؟ هذان السطران يفيدانك في بقية الأوراق لأن أساتذة القسم الواحد يتقاربون في أسلوب الأسئلة.
وفي الأسبوع الأخير لا تغيّر طريقة المذاكرة كلها. الطالب الذي يعتاد الملخصات يظل عليها، لكنه يضيف أسئلة سابقة إن وفرها له القسم. التغيير الكبير في الأيام الأخيرة يربك أكثر مما يفيد.
ما الأخطاء التي تتكرر عند تخطيط الاختبارات النهائية؟
أولها أن يُحسب الوقت بالأسابيع لا بالساعات الواقعية، فيظن الطالب أن عنده ثلاثة أسابيع وفي الحقيقة عنده أربعون ساعة فعلية. وثانيها أن يبدأ بالمقرر الذي يحبه. وثالثها أن يملأ كل ساعة من اليوم فينهار في اليوم الرابع. ورابعها نسيان النوم؛ والنوم الكافي جزء من الخطة لا خصم منها، كما يوضح النوم والمذاكرة.
ولا تنس يوم الاختبار نفسه: وثائقك وقلمك وموعد وصولك. جهّز ذلك في قائمة يوم الاختبار قبل الليلة السابقة، وراجع ما يخصك في الليلة التي قبل الاختبار.





