
إعداد فريق تسوى التحريري، من المصادر الرسمية المذكورة في آخر الدليل. كيف نكتب أدلتنا
في مكة المكرمة، جلست طالبة في كلية العلوم التطبيقية على سريرها تقارن بين خطتين مطبوعتين: خطتها الحالية وخطة تخصص آخر تراه أقرب إلى ما تحب. وضعت علامة على كل مقرر مشترك فوجدت ستة، ثم عدّت ما سيبدأ من الصفر فوجدت أربعة عشر. لم تغير هذه الأرقام قرارها، لكنها غيرت توقعها: صار التحويل في ذهنها «فصلين إضافيين» لا «انتقالاً سهلاً». المثال متخيل، ولكن طريقته تصلح لك.
ما معنى التحويل الداخلي في جامعة أم القرى؟
التحويل الداخلي هو أن تبقى طالباً في الجامعة نفسها وتنتقل من برنامجك الحالي إلى برنامج آخر، سواء في كلية مختلفة أم في قسم آخر. وهو يختلف عن التحويل الخارجي الذي يكون بين جامعتين، وله شروط وإجراءات مستقلة. الجهة التي تعلن شروط التحويل الحالية ومواعيده هي الجامعة نفسها، عادة عبر عمادة القبول والتسجيل وبوابة الطالب.1 ولا نفترض هنا معدلاً ولا عدد مقاعد ولا نافذة زمنية، فهذه تتغير من فصل إلى فصل.
وتنظم وزارة التعليم الإطار العام للتعليم الجامعي، لكن تفاصيل التحويل بين البرامج تضعها كل جامعة وفق لوائحها.2 لذلك ارجع إلى الصفحة المعلنة للفصل الذي تقدم فيه.
كيف أختار تخصصي في الجامعة قبل أن أحول؟
تبدأ المشكلة غالباً بصورة غامضة: «لا أحب تخصصي». حوّلها إلى جملة محددة. هل لا تحب المقررات نفسها؟ أم طريقة الامتحانات؟ أم المستقبل الوظيفي؟ أم أن فصلاً واحداً صعباً شوّه الصورة؟ فإن كان السبب الأخير فقد لا تحتاج إلى التحويل أصلاً. وراجع كيف تختار تخصصك قبل أن تتخذ قراراً.
كيف أرسم خريطة مقرراتي قبل تقديم طلب التحويل؟
الخريطة جدول من ثلاثة أعمدة: مقرراتك المنتهية، ومقررات الخطة الجديدة، وعلاقة كل مقرر بالآخر. استخرج الخطتين من الموقع الرسمي للقسمين.
- اطبع الخطتين
خطتك الحالية وخطة التخصص المرغوب، من الموقع الرسمي للكلية أو القسم. تعلم قراءتهما من دليل قراءة الخطة الدراسية.
- ضع علامة على المقررات المتشابهة
ابحث عن مقررات بالاسم نفسه أو بمحتوى قريب: رياضيات، لغة، مهارات، مقررات جامعية عامة. ضع علامة «محتمل» لا «مؤكد».
- عدّ المقررات الجديدة
كم مقرراً ستبدأ منه من الصفر؟ وكم ساعة معتمدة يعني ذلك؟ هذا هو الرقم الأهم في قرارك.
- احسب الفصول
إذا أخذت نحو الحد الطبيعي من الساعات كل فصل، فكم فصلاً يلزمك لإنهاء الخطة الجديدة؟ قارنه بما تبقى في خطتك الحالية.
- اسأل القسم المستقبِل
أرسل رسالة قصيرة تسأل فيها كيف تُعادل المقررات بعد القبول، ومن يقرر. لا تعتمد على إجابة زميل.

الأرقام التي ستصل إليها تقدير شخصي لك، فالمعادلة الفعلية تقررها الجهة المختصة. غرض الخريطة أن تقدم وأنت مدرك لحجم الانتقال.
| ما تجده في الخريطة | ما يعنيه | ما تفعله |
|---|---|---|
| مقررات مشتركة كثيرة | التحويل أخف على الأرجح | تأكد من المعادلة ثم قدّم |
| مقررات جديدة كثيرة | فصول إضافية قبل التخرج | قارن الكلفة بما تكسبه من التخصص |
| مقررات سابقة متطلب لما بعدها | قد تتأخر بدايتك في المقررات الأساسية | اسأل عن ترتيب الفصول في الخطة الجديدة |
| لا مقررات مشتركة تقريباً | أقرب إلى البدء من جديد | فكر في أن الأمر أقرب إلى تخصص جديد تماماً |

ما الفرق بين الجامعة والكلية في التحويل الداخلي؟
الجامعة هي المؤسسة كلها، والكلية وحدة أكاديمية داخلها تضم أقساماً وبرامج. لذلك قد يعني التحويل الداخلي ثلاث حالات: من برنامج إلى آخر في القسم نفسه، أو من قسم إلى قسم في الكلية، أو من كلية إلى كلية. وكلما ابتعدت المسافة زادت المقررات الجديدة غالباً، وزادت جهات الموافقة. اسأل عمادة القبول والتسجيل أي حالة تنطبق عليك، وما الجهة التي ترفع إليها طلبك.
هل أستطيع رفع المعدل التراكمي قبل التحويل؟
إن كنت تعرف أن التخصص المرغوب يفاضل بين المتقدمين بحسب المعدل، فقد يكون رفع معدلك في الفصل الحالي أنفع ما تفعله قبل التقديم. ولا نذكر هنا عتبة، لأن العتبة تتغير. لكن الطريق واحد: راجع كيف ترفع معدلك واعرف أثر كل مقرر في حسابك عبر حساب المعدل التراكمي.
وإن كانت هناك مقررات ستعيدها لتحسين الدرجة، فاسأل أولاً كيف تحتسب لائحتك الإعادة، فالقاعدة تختلف بين الجامعات.
ما الأخطاء التي تفسد خريطة المقررات؟
أول خطأ أن تعد المقررات المتشابهة بالاسم وحده. مقرر «مهارات الحاسب» في خطتين قد يختلف محتواه اختلافاً يمنع المعادلة، فاسأل عن الوصف لا عن العنوان. وثاني خطأ أن تنسى المقررات التي رسبت فيها أو انسحبت منها، فهي تؤثر على عدد الفصول التي ستحتاجها حتى لو لم تدخل في المعادلة. وثالث خطأ أن تحسب الفصول بافتراض أنك ستسجل الحد الأقصى من الساعات كل مرة، وهذا لا يصمد أمام مقرر له متطلب سابق يُطرح في فصل واحد من السنة.
مثال متخيل: طالبة وجدت أن ثمانية من مقرراتها مشتركة، ثم اكتشفت أن اثنين منها فقط تقابلهما مقررات في الخطة الجديدة بالساعات نفسها، وأن اثنين آخرين لا يُطرحان إلا في الفصل الثاني من كل عام. فتحول رقم «ثمانية» في ذهنها إلى «اثنين مؤكدين وأربعة محتملة». هذا الفرق هو ما يجعل الخريطة صادقة، ويحميك من أن تبني قرارك على رقم متفائل.
وبعد أن تكتمل الخريطة، اعرضها على مرشدك أو على منسق القسم الذي تريد الانتقال إليه، وقل له: هذه حسبتي، فما الذي تغيره؟ تصحيح رقم واحد في هذه المرحلة يكلفك دقيقة، وتصحيحه بعد القبول قد يكلفك فصلاً.
ماذا تفعل إذا لم يُقبل طلب التحويل؟
ضع خطة بديلة قبل أن تقدم. أن تكمل في تخصصك الحالي بنية أوضح، أو أن تقدم في فصل لاحق بعد تحسين المعدل، أو أن تدرس مقررات اختيارية تقربك من المجال الذي تريده. وإن كان الأمر أخطر من ذلك فاقرأ دليل الانسحاب من الفصل والانسحاب وإعادة التقديم لتعرف ما تعنيه كل خطوة قبل أن تخطوها.





